الشيخ جواد الطارمي

69

الحاشية على قوانين الأصول

خصّ بشرط أو استثناء لا صفة ونحوها والآخر هو القول بأنه حقيقة ان خص بلفظي اتّصل مثل أكرم العلماء إلّا زيدا أو انفصل مثل أكرم العلماء ولا تكرم زيدا يعنى الظاهر أن هذين المفصلين أيضا يريد انّ مجموع المركب حقيقة في إرادة الباقي كالمفصّل السّابق قوله فلا يكون العام بنفسه حقيقة ولا مجازا لأنه ح يكون كجزء الكلمة فلفظ العلماء في نحو أكرم العلماء إلّا زيدا يكون بمنزلة الراء في ؟ ؟ ؟ زيد قوله انه لو كان حقيقة إلى قوله لزم الاشتراك لا يخفى عليك ان هذا لا يبطل القول الأخير وهو كونه حقيقة في تناوله فقط قوله وقد يقال هذا جواب عن استدلال المصنف محصّله انه يلزم الاشتراك لو قلنا بكون المراد من لفظ العام غير العموم واما لو قلنا بان إرادة العموم باقية فيه بعد التخصيص فلا يلزم ذلك لان قلنا أكرم بنى تميم الطّوال بمنزلة أكرم من بنى تميم من قد علمت من صفتهم انّهم الطّوال ويرجع المعنى إلى أنه أكرم من جميع بنى تميم طوّالهم فح لم يستعمل بنو تميم في غير العموم ولذا يصحّ ان يقال واما القصار منهم فلا تكرمهم فيرجع الضمير في الموضعين إلى جميع بنى تميم واما لو أريد منهم غير العموم بان يراد منهم الطّوال فقط فلا يصحّ عود الضميرين اليه الا على سبيل الاستخدام وهو خلاف الظاهر قوله سواء عمّهم الطّوال اى سواء عمّ وشمل الطّوال جميع بنى تميم بان يكون جميعهم طوّالا أو خص بعضهم بان يكون قصيرا قوله معنى أكرم اه مبتدأ خبره قوله الحكم على جميعهم اه قوله في الأول اى في مثل أكرم بنى تميم إلى اللّيل قوله في الثاني اى في مثل أكرم بنى تميم ان دخلوا قوله وتجشّم اه مبتدأ خبره جملة قوله ليس بأولى قوله على خلاف وضعه لان أكرم بنى تميم الطّوال على التوجيه المذكور يرجع إلى قوله أكرم طوال بنى تميم الذي يستفاد منه عموم الباقي وهذا خلاف وضعه قوله في بعض المفردات لان الا في مثل أكرم بنى تميم الّا الجهال بتأويله إلى قوله أكرم علماء بنى تميم لم يستعمل في معناه الحقيقي وهو الاخراج قوله أيضا اى كما أن العام في قول المشهور لم يستعمل في معناه الحقيقي بل استعمل في معناه المجازى قوله ان الهيئة المفسرة بكسر السّين وهي قوله أكرم من بنى تميم من قد علمت من صفتهم انهم طوّال قوله مغايرة للهيئة المفسرة بفتح السّين اعني قوله أكرم بنى تميم الطوال قوله وأول معنى اه الأول بمعنى الرّجوع مبتدأ خبره جملة لا يقتضى اتحادهما قوله ويوجب اتحادهما في الدلالة بان يكون الدلالة في كليهما حقيقيّة أو مجازيّة قوله واما ارجاع الضمير إلى قوله يظهر ممّا مرّ هذا سؤال وجواب اما توضيح السؤال فهو ان العام وهو بنى تميم في المثال لم يبق على عمومه على مذهب المشهور بل استعمل مجازا في الباقي وهو طوال بنى تميم فعلى هذا لم يبق مرجع الضمير الجمع في قوله اما القصار منهم فلا تكرمهم لكونه راجعا إلى تمام بنى تميم لا إلى الطّوال منهم فكيف يصحّ واما توضيح الجواب فهو ان ضمير الجمع في المثال راجع إلى بنى تميم وأريد منه العموم على سبيل الاستخدام نظير اشتريت الجارية الا نصفها قوله وكذلك ان دخلوا اه يعنى لو قرء ان بفتح الهمزة حتى يكون مصدرية ويدخله إلى اى أكرم بنى تميم إلى أن دخلوا فيتوجه التخصيص ح إلى زمان الاكرام نظير أكرمهم إلى اللّيل ولكن هذا ليس مقصود الخصم قطعا واما لو قرء بكسر الهمزة حتى يكون شرطية وأريد به الداخلون منهم ليتوجه التخصيص إلى افراد العام باعتبار الوصف أو البدل فيصير المعنى أكرم بنى تميم الداخلين قوله وتفسير الاستثناء